موجة حر قياسية تضرب تارودانت وأزمة العطش تضاعف معاناة السكان

يواجه إقليم تارودانت موجة حر استثنائية تجاوزت عتبة 47 درجة مئوية، مما أدى إلى شلل شبه تام في الحركة اليومية وتحول المدن والمراكز الحضرية إلى فضاءات شبه خالية خلال ساعات النهار.

وقد انعكست هذه الظروف المناخية القاسية على الأنشطة الاقتصادية، حيث شهدت الحركة التجارية تراجعاً ملحوظاً، اضطر معه أصحاب المحلات التجارية في مدن مثل أولاد تايمة وسبت الكردان وآيت إعزة إلى إغلاق أبوابهم نهاراً وتأجيل العمل إلى الفترات المسائية لتجنب درجات الحرارة المرتفعة.

وبالنسبة للقطاع الفلاحي، الذي يعد ركيزة أساسية لاقتصاد الإقليم، فقد تسبب القيظ في تقليص ساعات العمل اليومية للعمال إلى أربع ساعات فقط، مع تراجع ساعات العمل داخل البيوت المغطاة إلى ثلاث ساعات في الصباح الباكر تفادياً للمخاطر الصحية التي تهدد سلامة اليد العاملة.

وفي السياق ذاته، تفاقمت أزمة الماء الصالح للشرب لتشكل التحدي الأكبر لساكنة الدواوير، بعد تسجيل انخفاض حاد في نسب التزويد المائي وصلت في بعض المناطق إلى أقل من 10 في المائة، وهو ما زاد من حدة الضغط على الموارد المائية المحدودة وأدخل الساكنة في دوامة من المعاناة اليومية في ظل استمرار موجة الحر.

زر الذهاب إلى الأعلى