ركود تجاري حاد يخنق أسواق وجدة وتجار يطالبون بتدخل عاجل لإنقاذ القطاع

يشهد القطاع التجاري بمدينة وجدة حالة من الركود الاقتصادي غير المسبوق خلال الموسم الصيفي الحالي، مما أدى إلى شلل شبه تام في الحركة التجارية بالأسواق المحلية، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمات الهيكلية التي باتت تهدد استمرارية المهنيين.

ويعزو التجار هذا الانكماش الحاد إلى تظافر عدة عوامل ضاغطة، في مقدمتها الارتفاع الصاروخي في أسعار السلع بالجملة القادمة من الدار البيضاء، ما أدى إلى تآكل هوامش الربح وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، فضلاً عن تراكم الديون ومواجهة عدد من التجار لمتابعات قضائية بسبب “شيكات بدون رصيد”، بالإضافة إلى عمليات نزع عدادات الكهرباء من محلاتهم نتيجة العجز عن سداد الفواتير.

وفي هذا السياق، أكد إبراهيم عزيزي، رئيس جمعية تجار سوق مليلية، أن الوضع التجاري بالمدينة بلغ مرحلة دقيقة تتجاوز التعثر الفردي لتصبح أزمة هيكلية تهدد النسيج الاقتصادي برمته، مشيراً إلى أن تراجع المبيعات بفعل موجات الحرارة، وتزايد أعباء التكاليف اللوجستيكية، ساهما في خنق المبادرات الفردية للتجار.

وتأتي هذه الخطوة في ظل مناشدات وجهها مهنيون للسلطات الولائية بضرورة فتح قنوات حوار جاد ومسؤول، بهدف البحث عن حلول عملية وتسويات مالية تراعي الظرفية الاقتصادية الصعبة التي تجتازها عاصمة الشرق، وإرساء مبادرات تنموية قادرة على إعادة الدينامية المفقودة للأسواق المحلية.

زر الذهاب إلى الأعلى