فرنسا تؤكد سعيها لبناء شراكة استراتيجية مع المغرب في المجالات الاقتصادية والأمنية

أكد الوزير الأول الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، اليوم الخميس بالرباط، عزم بلاده على ترسيخ شراكة استراتيجية شاملة مع المغرب، ترتكز على التكامل الاقتصادي والتعاون الأمني الوثيق، وذلك في أعقاب الاجتماع رفيع المستوى الذي ترأسه مناصفة مع رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش.

وفي السياق الاقتصادي، أوضح المسؤول الفرنسي أن البلدين يعملان على خلق تآزر جديد بين مقاولاتهما لدمجها في سلاسل قيمة مشتركة، خاصة في قطاعات النقل والطاقة والتقنيات المتقدمة، مشيداً بالدينامية التي تشهدها المبادرات المشتركة للمقاولات الصغرى والمتوسطة على ضفتي المتوسط.

وفي الجانب الأمني، أشاد لوكورنو بالنتائج العملياتية غير المسبوقة التي تحققت في مواجهة التهديدات الإرهابية، وشبكات الاتجار بالبشر والمخدرات والهجرة غير النظامية، معتبراً أن الثقة المتبادلة هي المحرك الأساسي لنجاح التعاون بين أجهزة الشرطة والقضاء في البلدين، ومعلناً عن التوجه نحو إبرام اتفاق أمني شامل لتعزيز التنسيق في الفترة المقبلة.

وتأتي هذه الخطوات في إطار مساعي البلدين لصياغة معاهدة ثنائية استثنائية، تعد الأولى من نوعها التي توقعها فرنسا مع بلد خارج الاتحاد الأوروبي، بهدف وضع إطار قانوني ومؤسساتي مستقر يضمن مواجهة تحديات العقود المقبلة، مع تثمين الدور المحوري للمغرب في تحقيق الاستقرار والأمن بالقارة الإفريقية ومنطقة الساحل.

زر الذهاب إلى الأعلى