
تقرير فرنسي: المؤسسة العسكرية في الجزائر ترجح كفة نفوذها على صناديق الاقتراع
اعتبر تقرير حديث نشره موقع “ساحل إنتلجنس” الفرنسي أن المؤسسة العسكرية في الجزائر لا تزال تمتلك ثقلاً سياسياً يتجاوز تأثير صناديق الاقتراع، لا سيما في ظل تراجع نسب المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة بالبلاد.
وسلط التقرير الضوء على موازين القوى في الجزائر من خلال مقارنة تحليلية بطبيعة نظام الجنرال أوغستو بينوشيه في تشيلي، مشيراً إلى ما وصفه بـ “التشابه في منطق ممارسة السلطة”، رغم إقراره بوجود تباينات تاريخية ومؤسساتية جوهرية بين التجربتين.
وفي السياق ذاته، أشار التحليل إلى أن مركز القرار الفعلي في الجزائر يظل رهيناً بالمؤسسة العسكرية بقيادة الفريق أول سعيد شنقريحة، رغم وجود مؤسسات مدنية ورئيس للدولة، مما يطرح تساؤلات حول جدوى الانتخابات كآلية تعبير عن الإرادة الشعبية في ظل تغليب المقاربة الأمنية على النقاش الديمقراطي.
وأوضح التقرير أن تركيز الخطاب الرسمي على مفاهيم الاستقرار والأمن قد يتحول إلى ذريعة لتقييد الحريات العامة وملاحقة المعارضين، مشدداً على أن المقارنة مع تشيلي لا تعني المطابقة، بل تهدف إلى طرح إشكالية السيادة الديمقراطية واستقلالية المؤسسات المدنية.
وختم الموقع تقريره بالتأكيد على أن استقرار الدول على المدى البعيد لا يتحقق إلا من خلال تعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين، وضمان احترام الحريات الأساسية، وتكريس التداول السلمي على السلطة عبر مسارات ديمقراطية شفافة.





