تنامي ظاهرة ركن الشاحنات بالأحياء السكنية بسطات يثير غضب السكان ويستنفر السلطات

تتصاعد حدة الاحتجاجات في مدينة سطات بسبب الانتشار الواسع والمقلق للشاحنات ذات الحجم الكبير داخل الأحياء السكنية، حيث تحولت شوارع وفضاءات عامة إلى مواقف عشوائية تفتقر لأدنى شروط السلامة، وسط مطالبات شعبية بضرورة التدخل العاجل للحد من هذه الظاهرة التي تهدد أمن وراحة المواطنين.

وتشهد أحياء سكنية، منها حي الخير، ومجمع الخير، وسيدي عبد الكريم، وحي سلطانة وإسماعيلة، ركون العشرات من الشاحنات الثقيلة ليلًا ونهارًا، مما يجعلها تشكل خطرًا مباشرًا على الأطفال الذين يتخذونها فضاءً للعب، فضلاً عن التلوث البيئي والضوضائي الناجم عن تشغيل المحركات لساعات طويلة وتسرب الزيوت في الأزقة، وهو ما أكده مواطنون متضررون في شكايات توصلت بها “هبة بريس”.

ويعزو المتضررون هذا الوضع إلى غياب الرقابة الصارمة وعدم تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، الذي يمنح رؤساء المجالس صلاحيات واسعة لتنظيم السير والجولان وحماية المساحات العمومية، مطالبين بوضع علامات منع قانونية وتكثيف دوريات المرور لردع المخالفين الذين يستغلون الساحات العمومية لإجراء عمليات الصيانة وتغيير العجلات.

وفي ردها على هذه التساؤلات، أكدت نادية فضمي، رئيسة المجلس الجماعي لسطات، أن الشاحنات الثقيلة لا تشكل إزعاجًا للسكان فحسب، بل تهدد أيضًا البنية التحتية للطرقات جراء الحمولات الزائدة، مشيرة إلى أن المجلس يعكف حاليًا على دراسة حلول عملية من بينها تخصيص مرائب مهيأة، وتفعيل مشروع الطريق المحورية الذي سيمنع نهائيًا ولوج الشاحنات الكبيرة إلى قلب المدينة.

زر الذهاب إلى الأعلى