تصريحات “10 ملايير” تعيد فتح ملف التهرب الضريبي للمؤثرين بالمغرب

أثارت تصريحات منسوبة لصانعة المحتوى المعروفة بـ “رجاء كوين”، والتي طالبت فيها بمقابل مالي قدره 10 ملايير سنتيم مقابل الدفاع عن المنتخب الوطني، جدلاً واسعاً حول ضرورة إخضاع مداخيل المؤثرين للرقابة الجبائية الصارمة.

في السياق ذاته، تحول هذا التصريح إلى شرارة لإعادة نقاش قديم حول حجم الأرباح الضخمة التي يحققها صناع المحتوى من الإعلانات والشراكات الرقمية، ومدى التزامهم بالتصريح الضريبي أسوة بباقي القطاعات الاقتصادية المهيكلة.

ويرى مراقبون أن قطاع صناعة المحتوى تجاوز كونه نشاطاً ثانوياً ليصبح مهنة مربحة تدر عائدات مالية ضخمة، مما يفرض، وفقاً لمبدأ المساواة أمام القانون، إخضاع هذه المداخيل للمقتضيات الجبائية المعمول بها في المغرب لضمان العدالة الضريبية.

وبالنسبة للقوانين الجبائية، فإنها تلزم كافة الأنشطة المدرة للدخل بالخضوع للضرائب وفق الضوابط القانونية، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الإدارة الضريبية على تحديث آليات مراقبتها لتشمل الفضاء الرقمي المتنامي.

وتأتي هذه الخطوة لتعزز المطالب الشعبية والحقوقية بضرورة تأطير قطاع المؤثرين قانونياً، ووضع حد للاستغلال المادي الذي يرافق تصريحاتهم التي تثير الجدل، مع حصر ومراقبة مداخيلهم المالية التي تتجاوز في كثير من الأحيان توقعات الرأي العام.

زر الذهاب إلى الأعلى