تسريبات تكشف نقل “أسرار الدولة” الجزائرية إلى ملاذات أوروبية وتثير ارتباكاً في هرم السلطة

أثار غياب بوعلام بوعلام، مدير ديوان الرئيس الجزائري، عن المشهد السياسي لمدة شهر كامل جدلاً واسعاً في أروقة الحكم بالجزائر، وسط تقارير إعلامية دولية تشير إلى استغلاله هذه الفترة لنقل وثائق حساسة إلى خارج البلاد.

ووفقاً لما نشرته صحيفة “ساحل أنتلجنس”، فإن عودة بوعلام إلى منصبه لم تكن مجرد استئناف لمهامه، بل توجت عملية تأمين استراتيجي قام خلالها بإيداع مستندات بالغة السرية لدى جهات قانونية في عواصم أوروبية، تعمل كبوليصة تأمين ضد أي تقلبات سياسية محتملة.

وتتضمن الوثائق المزعومة تفاصيل دقيقة حول آليات اتخاذ القرار في أعلى هرم السلطة، وطبيعة العلاقة المعقدة بين المؤسستين المدنية والعسكرية، مما يمنح هذه الأوراق ثقلاً استراتيجياً قد يغير موازين القوى داخل دوائر النفوذ الجزائرية في حال الكشف عنها.

وفي السياق ذاته، تسبب الكشف عن وجود هذه “الأرصدة المعلوماتية” في الخارج بحالة من القلق والارتباك داخل دوائر السلطة الضيقة بالجزائر، حيث بات ينظر إلى بوعلام بوصفه الشخصية التي تمتلك مفاتيح إدانة قادرة على التأثير في استقرار مراكز النفوذ.

وتأتي هذه التطورات في ظل صمت رسمي مطبق من القصر الرئاسي، مما يغذي التكهنات حول طبيعة الصراعات الخفية داخل النظام، ويطرح تساؤلات جدية حول ما إذا كانت هذه الوثائق ستظل أداة ضغط سياسي أم ستتحول إلى أزمة وجودية قد تهز أركان الحكم في المرحلة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى