مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا لإيران خلفًا لوالده

أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا للجمهورية الإسلامية، ليخلف بذلك والده الراحل علي خامنئي. جاء هذا الإعلان خلال شهر مارس الجاري، منهيًا بذلك تكهنات استمرت لسنوات حول هوية القائد الجديد للبلاد.

يبلغ مجتبى خامنئي من العمر نحو 56 عامًا، ويُعتبر شخصية غامضة داخل دوائر السلطة الإيرانية. وعلى الرغم من قربه من مراكز القرار، لم يتولَ أي منصب رسمي بارز، كما أنه قلّ ظهوره في الخطاب السياسي العلني، مما جعله يوصف بـ”رجل الظل” الذي يدير شبكة نفوذ واسعة.

وفقًا لتقارير وتسريبات سابقة، بما في ذلك وثائق ويكيليكس، لعب مجتبى دورًا محوريًا في التأثير على قرارات والده. كان بمثابة حلقة وصل بين المؤسسة الدينية ومراكز القوة الأمنية والعسكرية داخل النظام الإيراني.

شارك مجتبى في صفوف قوات الباسيج خلال الحرب الإيرانية العراقية، وهي التجربة التي يُعتقد أنها أثرت في رؤيته السياسية والعقائدية، القائمة على الحذر من الغرب والتشدد في الدفاع عن سيادة البلاد. وقبل اختياره، حصل على لقب “آية الله”، وهو شرط أساسي لتولي منصب المرشد الأعلى.

ارتبط اسم مجتبى بعدد من المحطات السياسية الحساسة، واتُهم بالتدخل في الانتخابات الرئاسية. يؤكد مراقبون على قوة علاقته الوثيقة بقيادات الحرس الثوري الإيراني، مما يجعله شخصية مفضلة لدى التيار المحافظ والمؤسسة العسكرية.

يأتي صعوده في ظل توترات متزايدة في المنطقة، خاصة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه منذ عام 2019. بينما يرى مؤيدوه أنه سيحافظ على تماسك النظام، يرى منتقدوه أن صعوده قد يفتح فصلًا جديدًا من التشدد في السياسة الإيرانية.

زر الذهاب إلى الأعلى