أزمة عطش خانقة تفجر احتجاجات واسعة في ولاية الجلفة بالجزائر
ماروك 4
تشهد ولاية الجلفة بالجزائر موجة غضب عارمة بسبب الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، في مشهد يكشف التناقض الفاضح لـ”القوة الضاربة”. ففي الوقت الذي كان والي الجزائر يعطي إشارة انطلاق بناء ثلاثة مسابح شبه أولمبية ببوروبة وباش جراح وعين البنيان، غرقت الجلفة ومحيطها في أزمة عطش خانقة وفوضى إدارية غير مسبوقة.
وبسبب معاناة نصف سكان المنطقة من ندرة المياه، اضطرت وزارة الموارد المائية إلى إقالة مدير المديرية الجهوية بالجلفة، ومدير وحدة “الجزائرية للمياه” بالمدينة، ومدير وحدة عين وسارة، بعد تحقيقات ميدانية أجرتها لجنة وزارية الأسبوع الماضي.
غير أن هذا القرار، الذي اعتبره كثيرون متأخراً، لم يهدئ الاحتقان الشعبي، إذ خرج المواطنون في احتجاجات واسعة ضد سوء التدبير الذي فاقم معاناتهم خلال صيف حار وعطش لا يُحتمل.
في مدينة الجلفة، الوضع يزداد مأساوية، حيث يشتكي السكان من انقطاعات طويلة للماء قد تستمر لأسابيع، ما يجبرهم على شراء صهاريج بأسعار تتجاوز 1200 دينار جزائري، رغم أن المنطقة تزخر بعدد من الآبار.
لكن، وحسب تقارير اللجنة المكلفة، فإن نسبة التغطية لا تتجاوز نصف السكان، مع وجود تفاوت صارخ بين الأحياء، وهو ما اعتبره المواطنون دليلاً جديداً على فشل التسيير وواقعاً لم يعد ممكناً القبول به.





