
إسبانيا تفكك شبكة إجرامية تهرّب هواتف مسروقة إلى المغرب
ماروك 4
أعلن الحرس المدني الإسباني عن تفكيك شبكة إجرامية منظمة كانت تتخذ من مدينة برشلونة قاعدة رئيسية لأنشطتها غير القانونية.
عشرات السرقات
وبحسب المعطيات الأمنية، فإن هذه الشبكة متورطة في عشرات السرقات التي استهدفت هواتف ذكية عالية القيمة بعدة مدن إسبانية، ليتم تهريبها لاحقاً إلى المغرب وإعادة بيعها هناك. وأسفرت العملية عن اعتقال 15 شخصاً ثبت تورطهم في 60 عملية سرقة بلغت قيمة المسروقات أكثر من 60 ألف يورو.
وتعود بداية التحقيقات إلى أكتوبر 2023، عقب سرقة عنيفة لهاتف محمول في بلدة “أغيلار دي كامبو” شمال البلاد، حيث قادت التحريات إلى سلسلة من السرقات المماثلة طالت 16 إقليماً، معظمها على طول الساحل المتوسطي، ما عزز فرضية وجود عصابة منظمة تقف وراء هذه العمليات.
العصابة اعتمدت أسلوباً يُعرف بـ”الموليتا”، يقوم على دخول أحد أفرادها إلى متجر بحجة الاستفسار أو طلب خدمة، ثم يستغل انشغال البائع ليضع ورقة فوق الهاتف ويسرقه بهدوء، بينما ينتظره شركاؤه في سيارة قرب المكان لتأمين عملية الفرار.
أنشطة أخرى للشبكة الإجرامية
التحقيقات كشفت أن الموقوفين الـ15، بينهم 13 رجلاً وامرأتان تتراوح أعمارهم بين 22 و70 سنة، يواجهون تهم السرقة بالعنف، الاحتيال، والانتماء إلى تنظيم إجرامي. كما تبين أن أربعة منهم كانوا يتكفلون بفك شفرات الهواتف وتجهيزها قبل إعادة تسويقها بالمغرب.
ولم تقتصر أنشطة الشبكة على سرقة الهواتف، إذ حاول بعض أفرادها استغلال البيانات البنكية المخزنة داخل الأجهزة لقرصنة الحسابات، ما مكنهم من إجراء تحويلات مالية غير مشروعة وصلت قيمتها إلى 27 ألف يورو، وهو ما أضفى خطورة إضافية على أنشطتهم.
وتواصل السلطات الإسبانية تحقيقاتها لتفكيك جميع خيوط الشبكة، خصوصاً ما يتعلق بطرق تصريف الهواتف المسروقة والقنوات التي تربطها بالأسواق المغربية، إلى جانب تحديد شركاء محتملين آخرين في عمليات التهريب وإعادة البيع.





