
موجات هجرة غير مسبوقة نحو سبتة يقودها مهاجرون جزائريون
ماروك 4
تعرف مدينة سبتة المحتلة في الأيام الأخيرة على وقع تصاعد خطير لمحاولات الهجرة غير النظامية، حيث تتوافد أعداد كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين، تتصدرهم الجنسيات الجزائرية إلى جانب وافدين من إفريقيا جنوب الصحراء وجنسيات آسيوية، أبرزها من باكستان، في رحلات محفوفة بالموت عبر السباحة نحو الضفة الأخرى.
الجزائريون في المقدمة
وسائل إعلام إسبانية أكدت أن موجات التسلل لم تعد تقتصر على بعض المغاربة، بل اتسعت لتشمل مهاجرين من فئات مختلفة، بينهم نساء وقاصرون، في مقدمتهم الجزائريون والباكستانيون، ما يعكس خطورة تصاعد هذه الظاهرة التي حولت سبتة إلى بوابة رئيسية للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.
أمام هذا الوضع المقلق، رفعت الأجهزة الأمنية المغربية والإسبانية مستوى التنسيق البحري والميداني، حيث كثفت وحدات الدرك الملكي المغربي والحرس المدني الإسباني دوريات مشتركة مدعومة بتقنيات متطورة، تشمل طائرات مسيّرة ومنظومات مراقبة دقيقة لتعقب المهاجرين في عرض البحر، خصوصًا في محيط شاطئ “ترخال” الذي أصبح الممر الأبرز لهذه المحاولات اليومية.
وخلال الساعات الأخيرة فقط، حاول أكثر من 70 مهاجراً سرياً – معظمهم جزائريون وسودانيون إلى جانب مهاجرين آسيويين ونساء قاصرات – اختراق الحدود سباحة، لكن التدخل السريع للقوات المشتركة أحبط المحاولة بالكامل.
إجراءات أمنية مشددة في سبتة
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المهاجرين بدأوا يغيّرون تكتيكاتهم، حيث صاروا يبتعدون عن الحواجز البحرية التقليدية ويسلكون اتجاهات مفتوحة، ما يضاعف من مخاطر الغرق ويدفع قوات الإنقاذ إلى توسيع نطاق عمليات التمشيط البحري بشكل غير مسبوق.
كما لم تعد هذه المحاولات حبيسة فترات الليل أو الفجر كما في السابق، بل باتت مستمرة على مدار الساعة، وهو ما ضاعف الضغط الأمني والإنساني على المدينة المحتلة التي تستقبل حالياً أكثر من 700 مهاجر غير نظامي بمراكز الإيواء، معظمهم من جنسيات مغاربية وعلى رأسها الجزائر، إضافة إلى وافدين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وفي أحدث عمليات التمشيط فجر اليوم الثلاثاء، نجحت البحرية المغربية بتنسيق وثيق مع نظيرتها الإسبانية في اعتراض أكثر من 40 مهاجراً في عرض البحر، في استمرار للإجراءات الأمنية المشددة التي أعقبت محاولة اقتحام جماعية نفذها نحو 50 مهاجراً، مستغلين سوء الأحوال الجوية وهيجان البحر، في مشهد يبرز إصرار هؤلاء المغامرين على المخاطرة بحياتهم للوصول إلى سبتة رغم الحواجز الأمنية الكثيفة والمخاطر القاتلة.





