
الجزائر على حافة الإفلاس.. نظام شنقريحة يدخل في أزمة مالية خطيرة
ماروك 4
في الوقت الذي يواصل فيه النظام الجزائري الترويج لأوهام “الاستقلال المالي” و”الاكتفاء الاقتصادي”، تنكشف الحقائق الصادمة الواحدة تلو الأخرى، مُسقِطةً كل الأقنعة عن واقع اقتصادي هشّ يتجه نحو الكارثة.
عجز مالي غير مسبوق
فقد وجدت الجزائر نفسها مضطرة للجوء إلى صندوقها السيادي في محاولة يائسة لسدّ عجز مالي غير مسبوق، بعد أن بدأ عصب اقتصادها الوحيد، المتمثل في عائدات النفط والغاز، ينهار أمام أعين من يرفعون شعارات فارغة لا تستند إلى أي أسس واقعية.
أسعار النفط، التي طالما علّق النظام عليها آماله، واصلت الانحدار لتقترب من حاجز 60 دولاراً للبرميل، وهو السعر المرجعي الذي بُنيت عليه موازنة الدولة. واقع يضعف أكثر الروايات الرسمية تفاؤلاً، ويكشف حجم المغامرة المالية التي أدخلت البلاد في نفق مظلم.
الأرقام وحدها كافية لفضح الخلل البنيوي: إنفاق فلكي تجاوز 126 مليار دولار مقابل إيرادات لا تتعدى 62 مليار دولار، بفجوة مالية تُقدّر بأكثر من ضعف الإيرادات. هذا العجز المهول لا يعكس فقط سوء التقدير، بل يُجسّد فشلاً ممنهجاً في التخطيط والاستشراف.
تهاوي أسعار النفط
الجزائر التي اعتادت على قوانين مالية تكميلية لتغطية الخسائر في زمن تهاوي أسعار النفط، تواجه اليوم أزمة أكثر تعقيداً بسبب سياق دولي ملتهب، ونزاعات متصاعدة في الشرق الأوسط، ما يجعلها رهينة لتقلبات سوق الطاقة، في ظل غياب أي رؤية بديلة لتنويع الاقتصاد.
الحكومة الجزائرية، التي وجدت نفسها في حالة طوارئ اقتصادية، تحاول جاهدة تفادي الانهيار، لكن الإجراءات الترقيعية لم تعد تقنع أحداً، في وقت باتت البلاد تتجه نحو الإفلاس بصمت قاتل.
أما عبد المجيد تبون، الذي ما فتئ يُردد خطابات رفض الاستدانة وتمجيد “السيادة المالية”، فهو اليوم في وضع لا يُحسد عليه، إذ تواجهه أزمة تكشف بؤس الإنجازات وزيف الادعاءات. فهل سيتراجع عن عناده ويطرق أبواب المانحين، أم سيواصل المكابرة على حساب استقرار شعب أنهكه الغلاء والفقر وسوء التدبير؟
الواقع أن النظام العسكري الحاكم في الجزائر لا يحصد اليوم سوى نتائج سنوات من الارتجال والتضليل، فيما الشعب يدفع الثمن وحده، في انتظار الانفجار القادم.





