بمباركة نظام شنقريحة.. بعثة المنتخب الجزائري تسيء إلى علم المغرب وشعار الجامعة الملكية

ماروك 4

في دليل جديد على الانحطاط السياسي والأخلاقي الذي بلغه النظام الجزائري، تناقل رواد مواقع التواصل مشاهد صادمة لفضيحة بطلتها بعثة المنتخب النسوي الجزائري، التي أقدمت بشكل متعمّد واستفزازي على حذف اسم المغرب وعلمه وشعار الجامعة الملكية لكرة القدم من اللوحات الرسمية الخاصة بكأس أمم إفريقيا، التي تُجرى منافساتها بالملاعب المغربية.

تغلغل الكراهية في دواليب النظام العسكري

هذا التصرف المُهين، الذي يكشف مرة أخرى عن مدى تغلغل الكراهية في دواليب النظام العسكري، جرّ على الجزائر موجة تنديد واسعة من الشارع المغربي، الذي رأى في السلوك الطائش ترجمة فاضحة للعُقد النفسية والسياسية التي يعاني منها نظام الكابرانات، والذي لم يعد يفرق بين الرياضة والدعاية العدائية المكشوفة.

المغاربة، وعلى اختلاف شرائحهم، عبّروا عن سخطهم العارم تجاه هذا الانحدار، واصفين الخطوة بـ”الساقطة والدنيئة”، ومُحمّلين المسؤولية لنظام يسعى بكل الطرق لتصدير أزماته الداخلية نحو الخارج، حتى ولو على حساب أبسط القيم الإنسانية والرياضية. فبدلاً من تمثيل بلدهم بشكل مشرّف، تحوّلت البعثة الجزائرية إلى أداة سياسية تحاول النيل من صورة المغرب، الدولة المضيفة التي رحّبت بهم وضمنت لهم كل سبل الراحة والمنافسة.

السلوك الفاضح هذا شكّل صفعة للميثاق الإفريقي، الذي يقوم على مبادئ الوحدة والاحترام المتبادل، وهو ما دفع أصواتاً مغربية غاضبة للمطالبة بتدخل صارم من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وفتح تحقيق عاجل في هذا الانحراف الخطير الذي يضرب في عمق الأخلاق الرياضية.

الخطاب العدائي الصادر من جنرالات قصر المرادية

العديد من النشطاء المغاربة دعوا إلى اتخاذ خطوات ردعية، منها طرد البعثة الجزائرية من البطولة، باعتبارها امتداداً مباشراً للخطاب العدائي الصادر من جنرالات قصر المرادية، والذين دأبوا على تحويل كل المحافل، حتى الرياضية منها، إلى ساحات لبث السموم.

فما جرى فوق الملاعب المغربية ليس صدفة، بل نتيجة طبيعية لعقود من التحريض والكراهية التي يُغذّي بها النظام العسكري الأجيال الجزائرية، بدءاً من المدارس وانتهاءً بميادين الرياضة. ولعلّ السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: إلى متى سيبقى هذا النظام المهووس بالمغرب يسخّر مؤسساته ورياضته وثقافته لخدمة أجندة الحقد والعداء؟

إن ما حدث في كأس أمم إفريقيا يُعد دليلاً آخر على أن الرياضة الجزائرية، شأنها شأن باقي القطاعات، أصبحت مرآة لمرض دولة يقودها جنرالات لا يجيدون سوى العبث بالعلاقات، وتسميم عقول الشباب، وزرع الكراهية تجاه بلد شقيق لم يشكل يوماً تهديداً، بل كان دوماً نموذجاً في الاستقرار والنجاح الذي يُزعج نظامهم المتآكل.

 

زر الذهاب إلى الأعلى