بوحشية.. الجيش الجزائري يعذب شاباً صحراوياً ويحرق خيمته بتندوف
ماروك 4
في مشهد جديد يعكس بجلاء الوجه القمعي للجيش الجزائري، فجّرت عائلة الصحراوي “أهل جامع ولد عالي”، القاطنة بمخيمات تندوف، موجة استياء واسعة، بعد كشفها عن اعتداء وحشي طال ابنها على يد جنود النظام، في منطقة عرق إگيدي شرق الداخلة، أثناء قيامه بسقي إبله.
جريمة متكاملة الأركان
الواقعة، التي فصّلها بيان ناري توصل به منتدى “فورساتين” الداعم للحكم الذاتي، لم تكن مجرد حادث عرضي، بل جريمة متكاملة الأركان. الجنود الجزائريون، بعد تعنيف الشاب جسدياً وإذلاله بالكلام المهين، قاموا بإحراق خيمته وممتلكاته الخاصة، ثم اقتادوه قسراً إلى ثكنة عسكرية، حيث أجبروه على الاتصال بعائلته للحضور وانتشاله من أيديهم، في تصرف يفضح المستوى المنحدر الذي بلغه تعاطي العسكر الجزائري مع الصحراويين المحتجزين.
البيان حمّل السلطات الجزائرية كامل المسؤولية عن هذا الفعل الشنيع، واعتبره استمراراً لسلسلة من الاعتداءات والانتهاكات المنظمة التي يتعرض لها الصحراويون في ظل غياب القانون وهيمنة عقلية القمع والعسكرة.
الصمت المريب من قبل قادة ميليشيا “البوليساريو”
وما زاد من فظاعة المشهد، هو الصمت المريب والمستفز من قبل قادة ميليشيا “البوليساريو”، الذين لم يحركوا ساكناً رغم أن الواقعة تمس كرامة إنسان يُفترض أنهم يمثلونه. بل إن العائلة لم تتردد في اتهام قيادة الجبهة بالخنوع والتواطؤ، ووصفتها بـ”العاجزة والمشتتة”، بعدما أثبتت مراراً عجزها عن الدفاع عن أبسط حقوق المحتجزين.
ولم يخلُ البيان من تحذير واضح وصريح لبقايا القيادة المتمركزة في الرابوني، داعياً إياهم إلى اتخاذ موقف عاجل وشجاع، أو الرحيل وترك المهمة لمن يستطيع أن يحمي كرامة من يسقي إبله، قبل أن يدّعي تمثيل شعب بأكمله.
هذه الجريمة، التي لم تعد استثناء بل عنواناً لواقع مرير، تعيد تسليط الضوء على الجحيم اليومي الذي يعيشه الصحراويون في مخيمات تندوف؛ حيث يرزح السكان بين كماشة الجيش الجزائري وقادة “البوليساريو” العاجزين، في وضع لم يعد يُحتمل، وسط غياب أي أفق للتحرر من قبضة العسكر وحلفائه.





