نظام شنقريحة يمعن في سرقة غار الجبيلات متحدياً الاتفاقيات الموقعة مع المغرب

ماروك 4

في استمرار لسلوكها العدائي والانفرادي، تواصل الجزائر، بقيادة نظامها العسكري، نهب منجم “غار الجبيلات” الغني بخام الحديد، في انتهاك سافر لاتفاقية ترسيم الحدود لسنة 1972، التي تنص بوضوح على شراكة مغربية جزائرية في استغلال هذا المورد الحدودي المشترك.

الاستغلال الأحادي للمنجم

وبدل الالتزام ببنود الاتفاقية التي يفترض أن تُعزز التعاون الثنائي، اختار حكام الجزائر المضي في الاستغلال الأحادي للمنجم، في تحدٍّ صارخ للمغرب وللشرعية الدولية، وهو ما يعكس مجددًا طبيعة النظام العسكري القائم على افتعال الأزمات واقتناص الفرص على حساب الجيران.

وبحسب تقارير إعلامية موالية للعسكر، فقد أنهت الوكالة الجزائرية للسكك الحديدية أعمال البنية التحتية لخط السكة الحديدية الرابط بين تندوف وغار الجبيلات على مسافة 135 كيلومتراً، ضمن مشروع ضخم يمتد على أكثر من 950 كيلومتراً، يُنفذ في سباق محموم لتحقيق مكاسب ضيقة تخدم مافيا العسكر لا الشعب الجزائري.

المدير العام لشركة النقل بالسكك الحديدية، عاج بوعوني، أعلن عن تشغيل قطار ضخم بطول 2.2 كيلومتر يضم 170 عربة، الهدف منه نقل آلاف الأطنان من الحديد نحو مصنع بشار المرتقب، في تجاهل تام لحق المغرب في هذه الثروة الطبيعية المشتركة، وسط صمت رسمي يعكس غياب أدنى درجات الالتزام بالاتفاقيات الثنائية.

النظام الجزائري اختار الخيانة والتصعيد

ويُعد منجم “غار الجبيلات” أحد أكبر مكامن الحديد في شمال إفريقيا، ويمتد بمحاذاة الحدود المغربية، ما جعله موضوعًا محوريًا في اتفاقية 1972، التي كانت ترمي إلى خلق تعاون إقليمي فعّال، غير أن النظام الجزائري اختار الخيانة والتصعيد، ضاربًا بكل التفاهمات عرض الحائط.

الأخطر من ذلك، أن الجزائر فتحت أبواب المنجم أمام الشركات الصينية، في خطوة تؤكد البعد الجيوسياسي للمشروع، الذي يبدو أنه يتجاوز الأبعاد الاقتصادية ليصب في مصلحة أجندات العسكر، في مسعى جديد لفرض الهيمنة الإقليمية عبر صفقات مشبوهة.

ويرى مراقبون أن تصرفات النظام الجزائري لا تعكس فقط عقلية استحواذية، بل تنذر بنسف كل أسس التعاون المغاربي، وسط تساؤلات مشروعة حول مصير باقي بنود الاتفاق الحدودي، في ظل نهج الجزائر القائم على الانتهاك المستمر للعهود وسياسة الهروب إلى الأمام.

زر الذهاب إلى الأعلى