عامل إقليم الحسيمة يأمر بإطلاق حملة عاجلة لمحاربة البعوض
ماروك 4
مع تزايد شكاوى السكان بعدد من جماعات إقليم الحسيمة جراء الانتشار المقلق للبعوض، خصوصاً خلال الليالي الحارة التي باتت لا تُطاق، أعطى عامل الإقليم تعليماته بإطلاق حملة شاملة لمحاربة هذه الآفة التي أرّقت راحة المواطنين وتسببت في معاناة يومية، خاصة لفئات الأطفال وكبار السن.
الارتفاع المسجّل في درجات الحرارة خلال الأيام الأخيرة فاقم من الوضع، حيث عبّر سكان مناطق الحسيمة، أجدير، إمزورن، بني بوعياش، وتارجيست عن استيائهم من ضعف التدخلات الوقائية، ما جعلهم عرضة لهجمات البعوض ولسعاته المؤلمة التي حوّلت لياليهم إلى كوابيس مستمرة.
وبحسب ما أفادت به مصادر محلية لـ”هبة بريس”، فقد أعطى عامل الإقليم تعليماته إلى رؤساء الجماعات الترابية من أجل التدخل الفوري، عبر اعتماد إجراءات محددة من ضمنها: استعمال المبيدات المصرّح بها لمكافحة يرقات البعوض، تطهير قنوات الصرف والمجاري المكشوفة، وتنظيم حملات تحسيسية لفائدة السكان حول سبل الوقاية، مع التنسيق المباشر مع المصالح الصحية والمكتب الوطني للسلامة الصحية (ONSSA) لضمان فعالية التدخلات.
ورغم تكرار هذه الأزمة صيفًا بعد صيف، يرى عدد من الفاعلين المحليين أن الحلول المعتمدة غالباً ما تكون متأخرة أو محدودة التأثير، مطالبين بضرورة اعتماد استراتيجية وقائية دائمة، تنطلق من فصل الربيع وتركز على معالجة بؤر توالد الحشرات قبل بلوغ مرحلة الانفجار.
الحملة التي انطلقت لمحاربة البعوض، وإن كانت آنية وضرورية، تثير مجدداً تساؤلات حول جدية المقاربة المعتمدة في تدبير الصحة البيئية، وضرورة الانتقال من منطق ردّ الفعل إلى رؤية استباقية أكثر فاعلية واستدامة.





