
بسبب “تبون”.. نظام شنقريحة يحكم بالسجن على رئيس حزب معارض وزوجته
ماروك 4
في خطوة تعكس استمرار النظام الجزائري في قمع الأصوات الحرة وتكميم الأفواه، أصدر القضاء الجزائري يوم الخميس 22 ماي 2025 حكماً بالسجن النافذ في حق المعارض السياسي فتحي غراس، المنسق الوطني لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (MDS)، وزوجته مسعودة شبالة، العضوة في المكتب الوطني للحزب، وذلك بسبب منشورات على موقع فيسبوك.
تهم مفبركة لتصفية الحسابات السياسية
أكدت منظمة “شعاع الجزائرية” أن الغرفة الجزائية لدى مجلس قضاء الجزائر صادقت على الحكم الابتدائي الجائر الذي يقضي بسجن غراس لمدة سنة كاملة، في محاولة لإسكات أحد أبرز الأصوات المعارضة في البلاد. كما تم تثبيت الحكم ضد زوجته بالسجن لستة أشهر، ما يكشف عن مدى تعسف النظام تجاه النشطاء السياسيين وحتى أسرهم.
قضاء مسيّس يأتمر بأوامر السلطة
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى محكمة باينام بباب الواد في العاصمة الجزائر، التي أصدرت في 19 يناير 2025 حكماً ابتدائياً يقضي بسجن غراس لمدة عام، وتغريمه بمبلغ 200 ألف دينار، إلى جانب 100 ألف دينار تعويضاً للخزينة العمومية، ودينار رمزي لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في مشهد يكرّس عبثية القضاء وتوظيفه لخدمة السلطة.
استهداف عائلات المعارضين لترهيب المجتمع
أما زوجته، فتمت إدانتها بالسجن لستة أشهر مع غرامات مماثلة، إضافة إلى مصادرة المحجوزات، في ما يبدو أنه رسالة ترهيب تستهدف عائلات المعارضين. هكذا يُظهر النظام استعداده لمعاقبة حتى أقرباء من يجرؤ على معارضته.
أحكام ثقيلة لتكميم الأفواه
ووجّهت إلى فتحي غراس تهم فضفاضة اعتاد النظام استعمالها لقمع خصومه، مثل “الإساءة لرئيس الجمهورية”، و”نشر معلومات تهدد النظام العام”، و”التحريض على الكراهية والتمييز”. بينما اتُهمت زوجته بالمشاركة في هذه “الجرائم” المفبركة، لتكتمل صورة المحاكمة السياسية بامتياز.
منع التواصل والصمت القسري
وكانت قوات الأمن قد داهمت منزل غراس يوم 27 غشت 2024 واقتادته بالقوة إلى مقر الشرطة المركزي، بينما استُدعيت زوجته لاحقاً وتم مصادرة هاتفها الشخصي، في تصرفات تفتقر لأبسط مقومات القانون. ثم قرر قاضي التحقيق يوم 29 غشت فرض الرقابة القضائية عليهما، ومنعهما من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أو الحديث للإعلام، في محاولة واضحة لفرض الصمت بالقوة.
النظام يواصل مطاردة المعارضين بلا هوادة
هذه القضية لا تمثل حادثة معزولة، بل تندرج ضمن نهج ممنهج يعتمده النظام الجزائري لتصفية معارضيه وقمع كل من يجرؤ على قول الحقيقة. إنه نظام لا يتحمّل النقد، ولا يعيش إلا في بيئة يسودها الخوف والترهيب.





