نظام شنقريحة يروّج لجبهة الوهم من بروكسل في مسرحية دبلوماسية هزلية
ماروك 4
في محاولة جديدة لتسويق السراب، ظهر وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف في العاصمة البلجيكية بروكسل، وهو يتفاخر بلقاء مفترض مع ما يسمى بـ”وزير خارجية الجمهورية الصحراوية”، الكيان الوهمي الذي لا تعترف به إلا الأنظمة المعزولة وأوهام السياسة الجزائرية.
وكما جرت العادة، تحاول الجزائر الترويج لهذا الكيان الورقي الذي لا وجود له على خارطة القانون الدولي، ولا تمثيل له سوى في مخيمات تندوف التي ترعاها وتمولها السلطات الجزائرية، في تجاهل تام للحقيقة الميدانية والسياسية التي تُجسّدها المؤسسات المنتخبة ديمقراطياً في الأقاليم الجنوبية المغربية.
دبلوماسية تتحدث إلى مرآتها
اللقاء الذي روّج له الإعلام الرسمي الجزائري كأنه “اجتماع دولي رفيع المستوى”، لا يعدو أن يكون سوى حواراً داخلياً بين أذرع نفس النظام. فـ”يسلم بيسط”، الذي يقدَّم بصفة “وزير”، ليس سوى موظف من موظفي الجهاز الدعائي الجزائري، يُستدعى عند الحاجة لإضفاء الشرعية الشكلية على مهزلة دبلوماسية فقدت المصداقية.
مشهد عبثي في مسرح مغلق
الأغرب أن البيان الرسمي الجزائري وصف اللقاء بـ”التباحث حول مستجدات ملف الصحراء”، وكأن النظام الجزائري لم يكن هو نفسه من أغلق أبواب التفاوض الجاد، ورفض المبادرات الأممية، ليغرق لاحقاً في مسرحيات حوار من طرف واحد، بلا شرعية، وبلا جمهور سوى إعلام محلي مأمور.
عزلة الجزائر تقابلها شرعية مغربية تتوسع
وفي الوقت الذي تستنزف فيه الجزائر جهدها في تحريك بيادقها الورقية، تواصل المبادرة المغربية للحكم الذاتي حصد التأييد الدولي، حيث أبدت أكثر من 117 دولة دعمها الصريح لهذا الحل الواقعي. كما يتجلى هذا الدعم من خلال افتتاح قنصليات في العيون والداخلة، وتزايد حضور المنتخبين الصحراويين المغاربة في المحافل الدولية، في مقابل فراغ تمثيلي شامل للكيان المزعوم الذي تصر الجزائر على إنعاشه بالإنعاش الاصطناعي.
النهاية المؤكدة لوهم مكلف
بينما تسعى الدول لبناء علاقات وشراكات مبنية على الواقعية والشرعية، تستمر الجزائر في إنفاق ثروات شعبها على كيان مفلس، سياسياً وأخلاقياً، لا مستقبل له سوى مزيد من البيانات الجوفاء، والصور التذكارية في زوايا النسيان الدولي.





