تبون يقترض بالمليارات ويُنكر: “قرض جديد يفضح ازدواجية خطاب نظام شنقريحة”

ماروك 4

في تناقض صارخ مع المواقف العلنية للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، التي طالما أكد فيها رفض بلاده القاطع للجوء إلى الاقتراض الخارجي، كشفت وكالة Arab News، يوم الثلاثاء 20 ماي 2025، عن توقيع الجزائر اتفاقاً مع البنك الإسلامي للتنمية للحصول على قرض بقيمة 3 مليارات دولار، يُصرف على مدى ثلاث سنوات لتمويل مشاريع تنموية.

ووفقاً لتقرير الصحفي سلومون أكنيم، فإن القرض يستهدف تمويل مشاريع في قطاع البنية التحتية، خاصة توسيع شبكة السكك الحديدية الجزائرية، وذلك في إطار شراكة يُراد تقديمها كخطوة لتعزيز التنافسية ودعم النمو الاقتصادي المستدام.

لكن الإعلان عن هذا التمويل الدولي جاء في وقت يواصل فيه الرئيس تبون ترديد خطابه المألوف أمام المواطنين، مؤكدًا أن الجزائر “لا تركع أمام الديون”، ورافضًا ما أسماه “الإذلال أمام المؤسسات المالية الدولية”، ما جعل الكثيرين يرون في تلك التصريحات مجرد شعارات للاستهلاك المحلي لا تعكس واقع السياسات المالية الفعلية.

ورغم محاولة السلطة تقديم الاتفاق على أنه نتيجة لعلاقات استراتيجية قوية، يرى محللون أن هذا القرض، حتى وإن كان مصدره “إسلاميًا”، لا يخفي عمق الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، من تآكل احتياطات النقد الأجنبي، إلى تراجع الدينار، وصولاً إلى ارتفاع منسوب الغضب الشعبي بسبب تدهور الأوضاع الاجتماعية.

وهكذا، يبدو أن سياسة تبون تتلخص في معادلة مبهمة: “الجزائر لا تقترض… إلا عندما تضطر، وبشروطها، ودون أن تعترف بذلك صراحة”.

زر الذهاب إلى الأعلى