انهيار أسعار النفط يدفع الجزائر نحو حافة الإفلاس المالي

ماروك 4

تواجه الجزائر أزمة اقتصادية خانقة بعد الهبوط الحاد لأسعار النفط في الأسواق العالمية خلال أبريل 2025، وهو تراجع غير مسبوق منذ أواخر عام 2021، ويهدد بزعزعة التوازنات المالية لدولة تعتمد بشكل شبه كلي على مداخيل المحروقات.

فقد أفادت وسائل إعلام جزائرية بأن سعر خام “برنت” انخفض إلى 60,96 دولار للبرميل مع نهاية أبريل، بتراجع يومي طفيف بلغ 0.16%، في حين تراجع الخام الأمريكي “WTI” إلى 58,07 دولار، بخسارة يومية بلغت 0.24%.

ورغم محدودية الخسائر اليومية، فإن المؤشرات الشهرية تنذر بالخطر، إذ فقد “برنت” أكثر من 15.5% من قيمته خلال شهر واحد، بينما تجاوزت خسائر “WTI” نسبة 18.5%، في هبوط يعيد إلى الأذهان أزمة 2021.

ويرى محللون أن هذا الانهيار لم يكن مفاجئاً، بل بدأ بالتشكل منذ مارس بفعل تصاعد التوترات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب مؤشرات تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، كما أوردت وكالة APA الإفريقية.

في ظل هذا الواقع المتأزم، تجد الجزائر نفسها مكشوفة اقتصادياً، بسبب ارتهانها التاريخي لصادرات النفط وغياب أي استراتيجية حقيقية لتنويع الاقتصاد. ويُحذّر خبراء من أن الحكومة ستكون مضطرة إلى اتخاذ تدابير تقشفية صارمة، قد يتحمل عبئها المواطن العادي، في وقت تظل فيه الثروات الوطنية محصورة في يد قلة نافذة من أصحاب القرار.

 

زر الذهاب إلى الأعلى