
صفعة جديدة للنظام العسكري الجزائري.. تعليق مشروع أنبوب الغاز بعد تصعيد النيجر
ماروك 4
تلقّى النظام الجزائري، المعروف بسياساته المرتبكة، صفعة قوية بعد أن قررت النيجر تعليق الدراسات التقنية لمشروع أنبوب الغاز الجزائري–النيجيري، في تطور يُنذر بإقبار هذا المشروع الذي طالما روجت له الجزائر كإنجاز استراتيجي.
تصعيد دبلوماسي وتدهور في العلاقات مع النيجر
القرار النيحري، رغم غياب تعليق رسمي مباشر من نيامي، يكشف عن تصدّع عميق في علاقاتها مع الجزائر، خصوصاً في ظل التوترات المتصاعدة إثر حادث إسقاط طائرة مسيّرة جزائرية قرب الحدود مع مالي، الأمر الذي فجّر أزمة دبلوماسية حادة دفعت النيجر لسحب سفيرها من الجزائر، لترد الأخيرة بالمثل، في مشهد يعكس عزلة الجزائر المتنامية في منطقة الساحل.
الترحيلات الجماعية تزيد الطين بلة
وزاد من تعقيد الأمور السلوك العدواني للنظام الجزائري تجاه المهاجرين الأفارقة، حيث نفّذ عمليات طرد جماعي قسري بحق مهاجرين، بينهم نيجريون، وهو ما وصفته نيامي بـ”المعاملة غير الإنسانية”، وندد به الإعلام الرسمي باعتباره انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الإفريقية والدولية.
في هذا الإطار، يُعد قرار تعليق المشروع بمثابة إعلان فشل صريح لمخططات الجزائر التي كانت تسعى لمنافسة مشروع أنبوب الغاز المغربي–النيجيري، المشروع الذي يحظى بدعم متصاعد من شركاء دوليين وإقليميين بفضل الرؤية الملكية المغربية المتبصّرة.
البنية التحتية المغربية تفرض تفوقها
ففي الوقت الذي تغرق فيه الجزائر في عزلة دبلوماسية وخيارات محدودة، يواصل المغرب توسيع حضوره الاستراتيجي، مستفيداً من بنية تحتية متطورة تشمل موانئ حديثة كطنجة المتوسط وميناء الداخلة المستقبلي، إلى جانب شبكات نقل وطاقية ذات كفاءة عالية، ما يجعل المشروع المغربي ليس فقط البديل، بل الخيار الأكثر واقعية واستدامة لنقل الغاز الإفريقي نحو أوروبا.
المغرب يقود التعاون الإفريقي بثقة
اليوم، لم يعد المسار المغربي مجرّد منافس، بل هو السبيل الأمثل لتحقيق شراكات جنوب–جنوب حقيقية، في وقت تفقد فيه الجزائر ثقة محيطها الإفريقي، وتنكشف هشاشة مشاريعها أمام غياب الاستقرار والدعم.





