نظام شنقريحة يلاحق “أمير دي زاد” بسبب دعمه لمغربية الصحراء
ماروك 4
أفادت صحيفة لوبوان الفرنسية أن السلطات الجزائرية وضعت اليوتيوبر الجزائري المقيم في فرنسا، أمير بوخريص المعروف بلقبه “أمير دي زاد”، على رأس لائحة المطلوبين لديها، بسبب مواقفه السياسية، وفي مقدمتها دعمه العلني لمغربية الصحراء، إلى جانب اتهامات أخرى تتعلق بالاحتيال والإرهاب.
وبحسب التقرير المنشور يوم الاثنين، يُعد “أمير دي زاد” من أبرز الوجوه المعارضة للنظام الجزائري عبر منصات التواصل، حيث نال شهرة واسعة بفضل فيديوهاته التي ينتقد فيها ما يصفه بالفساد والانتهاكات داخل مؤسسات الدولة الجزائرية.
انتقادات رسمية وموقف الخارجية الجزائرية
وذكر التقرير أن وزارة الخارجية الجزائرية لم تتوانَ عن مهاجمته، ووصفت محتواه بأسلوب “البلطجة” ونعته بـ”المهرج”، رغم منحه حق اللجوء السياسي في فرنسا سنة 2023 بعد أن أقام هناك منذ عام 2016.
ورغم حمايته القانونية في فرنسا، فقد أصدر القضاء الجزائري تسع مذكرات توقيف دولية بحقه، تتعلق بمجموعة من التهم، وتضعه السلطات ضمن قائمة المعارضين المصنفين كـ”مخربين”، وهو ما جعل قضيته أولوية بالنسبة للأجهزة الجزائرية.
تصنيفه كـ”إرهابي” بسبب ارتباطه بحركة معارضة
وكانت الحكومة الجزائرية قد أدرجته في فبراير 2022 ضمن قائمة “الإرهابيين”، متهمة إياه بالارتباط بحركة “رشاد” المعارضة، والتي تعتبرها امتدادًا للجبهة الإسلامية للإنقاذ وتصنفها كمنظمة إرهابية.
وتشير الصحيفة إلى أن دعم “أمير دي زاد” لموقف المغرب من قضية الصحراء ساهم بشكل كبير في تصعيد حملة الملاحقة التي يتعرض لها، خاصة وأنه عبّر في مناسبات عديدة عن مساندته الصريحة للموقف المغربي، في تحدٍّ مباشر للموقف الرسمي الجزائري من هذا الملف الحساس.
انقسام في الرأي العام الجزائري
كما أوردت لوبوان أن الشارع الجزائري منقسم حول شخصية بوخريص؛ فبينما يرى فيه البعض صوتًا شجاعًا يفضح الفساد، يعتبره آخرون أداة لأجندات خارجية، ويتهمونه بالعمالة لصالح المغرب، واصفين إياه بـ”العميل” و”المبتز”.
وفي سياق متصل، تشهد العلاقات بين الجزائر وباريس توترًا متصاعدًا، بعد أن طالبت الجزائر 12 موظفًا من طاقم السفارة الفرنسية بمغادرة أراضيها في غضون 48 ساعة، من بينهم عناصر أمنية تابعة لوزارة الداخلية الفرنسية.
رد فرنسي وتصعيد مرتقب
وردت باريس بالتهديد باتخاذ خطوات مماثلة، مما يُنذر بتدهور إضافي في العلاقات بين البلدين، على الرغم من المحاولات الدبلوماسية الأخيرة لرأب الصدع الذي تفاقم منذ إعلان فرنسا دعمها لمغربية الصحراء في يوليوز الماضي.





