إحتيال المنعشين على طالبي السكن المدعم يصل البرلمان

 

 

هو موضوع قديم جديد ، لم تستطع الحكومات المتعاقبة ، ايجاد حل لجشع المنعشين العقاريين ، المئات من القضايا بالمحاكم ، ويماثلها ما يتم نشره في وسائل الإعلام بشكل يومي ، من ظاهرة ” النوار ” إلى الغش والاحتيال على طالبي السكن المغاربة بمختلف المدن .

ورغم مجهودات الدولة في إنعاش قطاع البناء، وتيسير ظروف الحياة لفئات واسعة من الأسر التي لا تملك “قبر حياة”، تحيل عليى تدابيره منعشون عقاريون، والغرض هو مراكمة الثروات.

هذه الأيام فجرت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري،عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، في سؤال كتابي وجهته إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، كشفت خلاله عن معطيات قدمها لها ضحايا من الدار البيضاء ومدن اخرى، تشير أنهم خلال بحثهم عن اقتناء شقق للسكن الاجتماعي المحدد ثمنها في 25 مليون سنتيم، تفاجؤوا بأصحاب مشاريع يعرضون شققا بأثمنة تتراوح عمليا بين 31 مليون و35 مليون للشقة، تحت مبرر أن هذه الشقق تمَّ حُسن تجهيزها.

هذا الادعاء، بحسب البرلمانية، يكشف عن سلوكاتٍ مشينة من بعض المنعشين العقاريين، عبر إجبار المواطنين المعنيين على دفع “النوار”. كما أن الرخصة التي حصل عليها المنعش تخصُّ مشروع السكن الاجتماعي المحدد ثمنه في 25 مليون، وبالتالي فهو ملزم بقوة القانون بهذا السعر على جميع الشقق دون تمييز.

من جهة أخرى، فإن عدداً من المنعشين يرفضون لجوء المواطنين للبنك لاقتناء الشقق عن طريق القرض، لأسباب غامضة، ويشترطون لقبول هذا الأمر أن يسدد المواطنون 80 في المائة من ثمن الشقة نقدا، ما يؤكد فعلا وجود تلاعبات وشبهات “النوار”.

وبعملية حسابية، فإن نحو ستة ملايين سنتيم وأكثر التي يضيفها المنعش على ثمن الشقة، لبيعها بـ 31 مليون، هي تقريبا قيمة الدعم الذي تخصصه الدولة لكل مواطن يقتنى شقة للسكن الاقتصادي، ما يعني أن الجشع يصل بهؤلاء الى حد حرمان المواطنين من هذا الدعم، عبر نهبه عن طريق “النوار”، بحسب البرلمانية ، قبل أن تضيف بأن منعشين آخرين ألزموا مواطنين بتسديد مليوني أو ثلاثة ملايين سنتيم، إضافة إلى قيمة الشقة المحددة في 25 مليون سنتيم .

فهل تتدخل الدولة لوقف هذا النزيف الذي كلف خزينتها الملايير منذ انطلاق البرنامج الوطني مدن بدون صفيح إلى برامج اخرى، زادت المنعشين غنا والطبقات الهشة فقرا ، دون الحديث عن مشاريع سكنية مليئة بالخروقات وأخرى أصبحت تتهاوى بسبب الغش في مواد البناء ، من يوقف هذا المسلسل من النزيف ؟؟؟؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى